الشيخ جعفر كاشف الغطاء

108

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

عليه ، وتركه شرط فيه وفي المندوب . المبحث الرابع : في الأحكام والنظر في أُمور : أوّلها : أنّه يجب تحصيل العلم بجهة القبلة للبعيد عنها ، والتوجّه إليها ، والعلم بمُحاذاة العين للقريب إليها ، مع إمكان تحصيل العلم ، مع بقائه في محلَّه بمباشرة أو واسطة . ومع انسداد باب العلم ، يرجع إلى أقوى الظنون ، ولا ترتيب بين الاجتهادي والتقليدي ، مع احتمال تقديم الأوّل . والأعمى لا يجب عليه تطلَّب العلم ، وحاله حال الغريب في الاعتماد على التقليد . ولو اختلف اثنان في التعيين قاطعين في الاستقبال والاستدبار أو التشريق أو التغريب ، لم يصحّ ائتمام أحدهما بالآخر . وكذا في جميع ما تضمّن القطع ببطلان صلاة أحدهما . وكذا في الظنّ على الأقوى ، مُجتهدين ، أو مقلَّدين ، أو مختلفين ( 1 ) . وكذا الحال في احتسابهما اثنين في الجمعة والعيدين ، وتحتمل صحّة صلاتهما ، على أنّ العلم بالخطإ مُفسد لا كاشف . ولو اتفقا على ما بين المشرق والمغرب ، واختلفا في التعيين صحّ . ولا يشترط في التقليد الرجوع إلى العدل ، بل يدور الأمر مدار قوّة الظنّ ، سواء حصل من كافر أو مسلم ، عَدل أو فاسق ، فيرجّح بالضبط ، والكثرة ، ونحوهما . ولو شهد عدلان أو عَدل آخر بكونِ جهةٍ قبلة ، ونفاها غيرهما أو غيره ، قدّم قول المُثبت . وحيثُ كان المدار على قوّة الظنّ ، لزم تقديم قول الكافر مع حصول قوّة الظنّ على خبر العَدل . ويجوز الرجوع إلى قبلة أهل الكتاب لتحصيل المظنّة بالمقايسة .

--> ( 1 ) مختلفين ليس في « ح » .